الشيخ محمد باقر الإيرواني
234
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الأواني وعدم هجر الجميع فإذا هجر الجميع لم يتحقق الترخيص الفعلي « 1 » . الوجه الثاني [ ما أشار له السيد الخوئي أيضا ] والجواب الثاني عن شبهه التخيير المشروط ما أشار له السيد الخوئي أيضا « 2 » من أن الترخيص المشروط كما يمكن حصوله بالشكل الذي اقترحه الشيخ العراقي - وهو جعل الترخيص في كل طرف مشروطا بترك الآخر - كذلك
--> ( 1 ) هاهنا نكتتان ترتبطان بالمقام نشير لهما : - 1 - قد يقال إن لازم هذه الصياغة الجديدة ان المكلّف إذا ترك جميع الأواني الثلاثة فلا يكون مرخصا في ارتكاب أي واحد من الأواني ، فإذا أراد ان يمدّ يده لتناول أحد الأواني فلا يكون مرخصا في ذلك وإنما يكون مرخصا بعد الارتكاب ، وهو باطل جزما فإنه لا يمكن ثبوت الإباحة لشرب الماء مثلا بعد الشرب لا قبله . ويمكن دفع ذلك بان الترخيص في كل طرف يؤخذ مشروطا بنحو الشرط المتأخر بترك أحد الإنائين الآخرين وفعل الآخر ، فإذا علم المكلّف بأنّه في عمود الزمان سوف يترك الثاني ويفعل الثالث جاز له ارتكاب الأوّل . وهذا وان كان ينفع في حالة علم المكلّف بأنه سوف يترك الثاني ويفعل الثالث ولا ينفع في حالة عدم علمه بحالته المستقبلية إلّا انه لا يشكّل محذورا لا يمكن الالتزام به . 2 - ما هي النكتة في اعتبار كون الأواني ثلاثة بدلا من كونها اثنين ؟ ذلك لأجل انها لو كانت اثنين فاشتراط الترخيص في الأوّل بعدم هجر الاثنين وترك الثاني يرجع إلى كون الترخيص في الأوّل مشروطا بفعل نفس الأوّل ، فان عدم هجر الجميع المنضم إلى ترك الثاني ينحصر مصداقه بفعل الأوّل . ومن الواضح ان جعل الترخيص في شيء مشروطا بفعل نفس ذلك الشيء أمر غير معقول . ( 2 ) هذا الجواب غير مذكور لا في الدراسات ولا في مصباح الأصول ، ويتعين حصول السيد الشهيد عليه من السيد الخوئي مشافهة .